وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).
الحكم: إسناده حسن؛ رجاله ثقات سوى عُمَر بن عليّ بن حُسَيْن فهو صدوق، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ابن سعد، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وهو يروي هنا عن شيخه الليث، والحديث صحيح ورد من طرق أخرى؛ وقد اتفق على إخراجه الشيخان.
٥٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَّمِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ"، قَالَ: قُلْتُ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: " لَا عِتْقُ النَّسَمَةِ: أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمَنْحَةَ الْوَكُوفَ وَأَنْفِقْ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذلك فكفَّ لسلانك إِلَّا مِنْ خَيْرٍ" (٢).
رجال السند:
حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣).
مُحَمَّد بن كَثِير الْعَبْدِيّ، هو: مُحَمَّد بن كَثِير الْعَبْدِيّ أبو عبد الله البَصْرِيّ (ت ٢٢٣ هـ)، ثقة لم يُصِب من ضَعَّفَه (٤).
عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السُّلَّمِيّ البجلي، أبو سلمة الكوفي، ثقة (٥).
طَلْحَة بن مُصَرِّف الْيَامِيّ بن عمرو بن كعب الْيَامِيّ (ت ١١٣ هـ)، ثقة (٦).