ثالثاً: الهمزتان في كلمتين:
همزتا القطع من كلمتين إما أن تكونا متفقتين في الحركة أو مختلفتين فيهما، فإن كانتا متفقتين في حركة الفتح، وكان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية ساكناً فلورش وجهان: تسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والألف أو إبدالها ألفاً مع المد الطويل المشبع في حال وصل (١)، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَمْرُنَا﴾ [سورة هود: ٤٠]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَمْرُنَا) (٢)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اْمْرُنَا)، ومنها قوله تعالى: ﴿وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ [سورة الحجر:٦٧]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَهْل)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اهْل).
وإذا كان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية متحركاً فله قصر المد قولاً واحداً بمقدار حركتين فقط، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَحَدَكُمُ﴾ [سورة الأنعام:٦١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَحَدٌ)، وتقرأ بالإبدال (جآءَ احَدٌ)، ومنها: ﴿(جآءَ أَجَلُهَا﴾ [سورة المنافقون:١١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَجَلُهَاٌ)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اجَلُهَا).
وإذا وقع بعد الهمزة الثانية ألف مدية وذلك في قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ﴾ [سورة الحجر:٦١]، وفي قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ [سورة القمر:٤١]، يجوز لورش فيهما وجهان:
الأول: القصر مع حذف إحدى الألفين تخلصاً من التقاء الساكنين، وعلى هذا الوجه يتعين القصر.