٤ - أن يقع قبلها ساكن وبعدها متحرك فإن حفصاً يقرؤها دون صلة الهاء سواء كان قبلها حرف لين نحو قوله ﷿: ﴿اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ﴾ [سورة النحل١٢١]، ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ [سورة النور:٥٤]، أو غير حرف لين في نحو قوله ﷿: ﴿منه﴾، و ﴿عنه﴾، و ﴿لدنه﴾ (١)، وانفرد حفص عن القراء بضم ما قبله ياء ضمةً دون مد في حرفين: ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ [سورة الفتح:١٠]، ﴿وَمَا أَنسَانِيهُ﴾ [سورة الكهف:٦٣].
وله الصلة الصغرى في كلمة واحدة هي قوله ﷿: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً﴾ [سورة الفرقان:٦٩] فإنه يصلها بياء بمقدار حركتين على غير القياس عنده موافقاً مذهب ابن كثير المكي.
إذا وقع بعد هاء الكناية همزة فإنها تلحق بالمنفصل وتمد أربع أو خمس حركات على حسب منهج حفص في مد المنفصل وتسمى الصلة الكبرى نحو قوله ﷿: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [سورة آل عمران:٧٥]، كما يلحق أيضا بهاء الكناية هاء اسم الإشارة (٢) نحو قوله ﷿: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ [سورة المزمل:١٩]، ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً﴾ [سورة الأنبياء:٩٢]، إلا إذا وقع بعدها ساكن فيمتنع الصلة نحو قوله ﷿: ﴿هَذِهِ الْأَنْهَارُ﴾ [سورة الزخرف:٥١] (٣).