المطلب الرابع: منهج حفص في الإدغام
وهو قسمان كبير وصغير:
أ- الإدغام الكبير: هو إدغام حرف متحرك بمتحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً. مثل: ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ [سورة البقرة:٢٢]، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: متماثل، ومتجانس، ومتقارب، وليس لحفص قراءة في جميع أقسامه، ولكن وافق سائر القراء مع وجوب الإشمام أو الاختلاس في قوله ﷿: ﴿لاَ تَأْمَنَّا﴾ [سورة يوسف:١١]، كما قرأها بالإدغام المحض في قوله: ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ [سورة الزمر:٦٤]، وقوله: ﴿مَا مَكَّنِّي﴾ [سورة الكهف:٩٥] (١).
ب- الإدغام الصغير: وهو التقاء حرف ساكن بحرف متحرك حيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً، وله ثلاثة أسباب: متماثل، ومتجانس، ومتقارب.
١ - المتماثل: هو اتحاد الحرفين مخرجاً وصفةً، وقد اتفق حفص وورش في المتماثل، والأمثلة: ﴿رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ﴾ [سورة البقرة:١٦]، ﴿قَد دَّخَلُواْ﴾ [سورة المائدة:٦١]، ﴿يُدْرِككُّمُ﴾ [سورة النساء:٧٨]، ﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ﴾ [سورة الأنعام:٥٠]، ﴿اضْرِب بِّعَصَاكَ﴾ [سورة البقرة:٦٠]، وله في قوله ﷿: ﴿مَالِيهْ هَلَكَ﴾ [سورة الحاقة:٢٨،٢٩] وجهان: السكت مع الإظهار، أو الإدغام. والسكت هو المقدم أداءً (٢).