أجمعوا على أنه لا تضادّ بينهما، وكل منهما ورد في القرآن، قال عز جل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [سورة آل عمران: ٢٦]. وقوله ﴿فتعالى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [المؤمنون:١١٦].
وقد رجح كلا من القراءتين مرجحون من حيث المعنى وكلاهما صحيحة حسنة، متواترة عن النبي / كما روي عن النبي / أنه قرأ بألف وبغير ألف (١) وبالتالي لا أرى ترجيح إحدى القراءتين، ولا أرى أن يقال إن إحداهما أبلغ من الأخرى إذ إن القراءتين متواترتان ومتضمنتان صفتين لله ﷿، ﴿ملك﴾ صفة لذاته، و ﴿مالك﴾ صفة لفعله (٢).
وهذا هو الخلاف الأول بين روايتي ورش وحفص في سورة البقرة من فرش الحروف حيث قرأه حفص بفتح الياء، وإسكان الخاء من غير ألف (٣) , وقرأه ورش عن نافع بضم الياء وبألف بعد الخاء وكسر الدال (٤) ﴿وما يخادعون﴾.