حيان: الغُرفة بضم الغين اسم للقدر المغترف من الماء كالأكلة للقدر الذي يؤكل، وبفتح الغين مصدر للمرة الواحدة نحو ضربت ضربة (١) وقال المهدوي: "فمن ضمها فعلى أنها اسم للشيء المغترف، ومن فتحها فعلى أنها مصدر والمفعول محذوف والتقدير: إلا من اغترف ماءً غرفة" (٢).
قوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ دِفاعُ اللهِ النَّاسَ﴾ ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ﴾ [٢٥١]
قرأ ورش: ﴿دِفاعُ﴾ بألف، وقرأ حفص: ﴿دَفْعُ﴾ بغير ألف (٣). والقراءتان صحيحتان، القراءة بالألف قد يكون مصدراً لفَعَل، مثل كتب كتاباً، أو مصدراً لفاعل مثل قاتل قتالاً، ويقوي ذلك قول الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [سورة الحج:٣٨]. والعرب تقول: أحسن الله عنك الدفاع (٤) , وبغير ألف على فعل لأنه مصدر دفع دفعًا، كالضرب الذي هو مصدر ضرب ضرباً، وليس من باب المفاعلة من اثنين كما يوهم بعض القراء (٥).
قوله تعالى: ﴿وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِرُهَا﴾ ﴿وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشزُهَا﴾ [٢٥٩]