قرأ ورش ﴿أَن يَصَّالَحَا﴾ بفتح الياء وتشديد الصاد، وقرأ حفص ﴿أَن يُصْلِحَا﴾ (١).
قال المهدوي: "هما لغتان متقاربتان مستعملتان، فالقراءتان بمعنى واحد" (٢) فرواية ورش، على أن الأصل فيه ﴿يتصالحا﴾ فأسكن التاء وأدغمها في الصاد، لقربها منها، وعلى رواية حفص من الإصلاح، أي يصلح كل واحد منهما (٣).
قوله تعالى: ﴿وَقَدْ نُزِّلَ عَلَيْكُمْ﴾ ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ ﴿١٤٠﴾
قرأ ورش ﴿نُزِّلَ﴾ بضم النون وكسر الزاي، وقرأ حفص ﴿نَزَّلَ﴾. بفتح النون والزاي (٤).
فأما رواية ورش فعلى البناء للمجهول، وما بعدها في محل رفع نائب فاعل، كقوله ﷿: ﴿لتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ﴿النحل:٤٤﴾. وأما رواية حفص فعلى البناء للمعلوم، والفاعل ضمير يعود إلى الله ﷿، كقوله في نفس الآية: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ (٥).
قوله تعالى: ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ ﴿١٤٥﴾