ودليله من التنزيل قوله ﷿ ﴿لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [سورة يونس:٢٢].
وقرأ حفص: ﴿أَنجَانَا﴾ بغير تاء على لفظ الخبر عن غائب، بناء على قوله ﷿: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (١).
قوله تعالى: ﴿قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم﴾ ﴿قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُم﴾ [٦٤]
قرأ ورش: ﴿قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم﴾ بالتخفيف، على أنه من "أنجى، يُنجي"، ومنه قوله ﷿: ﴿لَئِنْ أَنجَيْتَنَا من هذه﴾ (٢).
وقرأ حفص: ﴿يُنَجِّيكُم﴾ بالتشديد من "نجَّى يُنَجِّي" وذلك لاجتماع القراء على تشديد قوله ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ للتوحيد بين اللفظين (٣). وقال مكي: "والمعنى واحد، وأصل الفعل "نجا" ثم يثقل للتعدية بالهمزة أو بالتشديد، فالهمزة فيه كالتشديد كل واحد يقوم مقام الآخر في التعدية إلى المفعول، واللغتان في القرآن، قال ﷿: ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ [سورة الأعراف:٦٤] وقال أيضا ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ [سورة يونس:٧٣] (٤)
قوله تعالى: ﴿قَال أَتُحَاجُّونِي﴾ ﴿قَال أَتُحَاجُّونِّي﴾ [٨٠]
قرأ ورش بتخفيف النون، وقرأ حفص بالتشديد (٥).