قال ابن الجوزي: "وفي قوله "كلمات" قولان: الأول: أنها بمعنى وعده، والثاني بمعنى قضائه، ومن قرأ ﴿كَلِمَاتُ﴾ جعل كل واحدة من الكلم التي تواعدوا بها كلمة، ومن قرأ بالتوحيد، يجوز أن يكون المراد به الجنس" (١).
قوله ﷿ ﴿أَمَّن لاَّ يهَدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى﴾ ﴿أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى﴾ [٣٥]
قرأ ورش: ﴿يهَدِّي﴾ بفتح الهاء. وقرأ حفص بكسر الهاء (٢).
والأصل "يهتدي" أدغمت التاء في الدال فطرحت فتحتها على الهاء الساكنة، وأما قراءة حفص بكسر الهاء، فإنه أدغم التاء بعد حذف حركتها. وأما قراءة ورش بفتح الهاء، فهو طرح حركة التاء عليها وإدغامها في الدال (٣).
قوله ﷿: ﴿يَوْمَ نحْشُرُهُمْ﴾ ﴿وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ﴾ [٤٥]
قرأ ورش: ﴿نَحْشُرُهُمْ﴾ بنون العظمة للتفخيم والتعظيم، وقرأ حفص ﴿يِحْشُرُهُمْ﴾ بالياء (٤)، لأنه رده إلى الآية السابقة وهي قوله: ﷿ ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً﴾.
والقراءتان بمعنى واحد، والضميران يعودان إلى الله ﷿ لأن الحشر لا يكون إلا من الله (٥).