حفص فإنه أبدل من كسرة لام الفعل فتحة لاستثقال اجتماع الياءات مع الكسرة، فانقلبت ياء الإضافة ألفاً ثم حذفت الألف فبقيت الفتحة على حالها (١).
قوله ﷿: ﴿فَلاَ تَسْأَلنِّي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ ﴿فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [٤٦] قرأ ورش: ﴿فَلاَ تَسْأَلنِّي﴾ بكسر النون وفتح اللام مع التشديد على أنه نون التأكيد وفتح اللام لئلا يلتقي الساكنان، ويثبت الياء في الوصل كقاعدته (٢)، قال ابن زنجلة: "الأصل "فلا تسأل" جزماً على النهي ثم دخلت نون التوكيد ففتحت اللام لالتقاء الساكنان" (٣).
وقرأ حفص: ﴿فَلاَ تَسْأَلْنِ﴾ بكسر النون وإسكان اللام، أي بدون إدخال نون التأكيد، ووصل الفعل بضمير المتكلم (٤).
والقراءتان متقاربتان. قال الدكتور محيسن: "وجه إثبات الياء أنها لغة الحجازيين، ووجه حذف الياء أنها لغة هذيل" (٥).
قوله ﷿: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذ﴾ ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ﴾ [٦٦]
قرأ ورش: ﴿يَوْمَئذ﴾ بفتح الميم،