قوله ﷿: ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأْباً﴾ ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً﴾ [٤٧]
قرأ ورش: ﴿دأباً﴾ بإسكان الهمزة، وقرأ حفص: ﴿دَأَباً﴾ بفتح الهمزة (١). وفتح الهمزة وإسكانها لغتان، والإسكان مصدر من "دأب دأْبا" وهو الأشهر، وقال مكي: "والفتح والإسكان في المصدر لغتان كقولهم: النهر والنهر، والسمع والسمع، وقيل: إنما حرك وأسكن لأجل حرف الحلق" (٢). والقراءتان بمعنى واحد وهو: متوالية (٣).
قوله ﷿: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَتهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ﴾ ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ﴾ [٦٢]
قرأ ورش: ﴿لِفِتْيَتهِ﴾ بحذف الألف بعد الياء ثم التاء، وقرأ حفص: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ بألف بعد الياء ثم النون مكسورة بعد الألف، قال المهدوي: "وهما جمع فتى، لغتان مستعملتان مثل الصبيان والصبية (٤).
وقال ابن زنجلة: "والفتيان" للكثير من العدد بدليل قوله ﷿: ﴿اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ فكما أن الرحال للعدد الكثير، "والفتية" جمع فتى في العدد القليل، مثل أخ وإخوة وقاع وقيعة، وحجته قوله ﷿: