قرأ وورش: ﴿مُّفْرِطُونَ﴾ بكسر الراء، وهو اسم فاعل من "أفرط" بمعنى جاوز الحد (١)، قال مكي: "إذا أعجل، فمعناه معجلون إلى النار. وقرأ حفص: ﴿مُّفْرَطُونَ﴾ بفتح الراء وهو اسم مفعول من "أفرط" وقال الفراء: "بمعنى منسيون في النار" (٢) والمعنيان متقاربان.
قوله ﷿: ﴿نَسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ ﴿نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [٦٦]
قرأ ورش: ﴿نَسْقِيكُم﴾ بفتح النون، من سقى الثلاثي، وقرأ حفص: ﴿نُّسْقِيكُم﴾ بضم النون من أسقى الرباعي، فأسقى وسقى لغتان معناهما واحد، كأسرى وسرى، إذاً فالقراءتان بمعنى واحد (٣).
قال سيبويه: "وتقول: سقيته فشرب، وأسقيته جعلت له ماءً وسقيا، ألا ترى أنك تقول: أسقيته أي جعلت له ماءً وسقيا فسقيته (٤). وكلاهما ورد في التنزيل.
قوله: ﷿ ﴿يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ [٨٠]
قرأ ورش: ﴿ظَعَنِكُمْ﴾ بفتح العين، وقرأ حفص: ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ بإسكان العين (٥)، وهما لغتان مستعملتان، قال الفراء:" الظعن يثقل في القراءة ويخفف، لأن ثانيه عين، والعرب تفعل ذلك بما