أبي حذيفة (١)، وغيرهم من الصحابة ﵃ أجمعين-. ويقوي هذا القول حديث النبي ﷺ عن مَسْرُوقٍ قال كنا نَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بن عَمْرٍو فَنَتَحَدَّثُ إليه وقال بن نُمَيْرٍ عِنْدَهُ فَذَكَرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ فقال لقد ذَكَرْتُمْ رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ من رسول اللَّهِ ﷺ سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول خُذُوا الْقُرْآنَ من أَرْبَعَةٍ من ابن أُمِّ عَبْدٍ فَبَدَأَ بِهِ وَمُعَاذِ بن جَبَلٍ وَأُبَيِّ بن كَعْبٍ وَسَالِمٍ مولى أبي حُذَيْفَةَ (٢).
وكان بعض الصحابة بعد أن يتلقى القرآن من النبي ﷺ يكتب ما يحفظه، ويجعله لخاصة نفسه، ويكتب فيه تفسير بعض الآيات، وهذا ما كان يُعرف بمصاحف بعض الصحابة كعبد الله بن مسعود ﵁ حيث كان له مصحف خاص، وكذلك أبي بن كعب.
الحفاظ من الصحابة:
اهتم الصحابة بالقرآن اهتماماً كبيراً فأقبلوا على تلاوته وحفظه، حتى كثر فيهم الحفاظ المتقنون، ومما يدل على كثرة القراء أن الرسول ﷺ أرسل سبعين رجلاً - كان يقال لهم القراء - إلى نجد، لتعليم أهلها القرآن، وقد غدر بهم أهل نجد وقتلوهم في حادثة بئر معونة (٣).