بينما يرى جمهور العلماء ومنهم أبو شامة وابن الجزري في قوله الثاني، ومكي (١) بن أبي طالب وغيرهم أنه يكفي لصحة القراءة أن تكون مشهورة صحيحة الإسناد، إضافة إلى شرطي: موافقة الرسم ووجه من أوجه النحو وبالتالي يكون شرطا موافقة اللغة والرسم أساسيين (٢).
وقال صاحب الطيبة (٣):
فكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان
وحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو أنه في السبعة
٢ - موافقة الرسم العثماني ولو تقديراً:
أي أحد المصاحف التي وجهها عثمان ﵁ إلى الأمصار، بأن يكون ثابتاً ولو في بعضها دون بعض، كقراءة ابن عامر: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً﴾ [سورة البقرة: ١١٦] بغير واو قبل (قالوا)، وكقراءته: ﴿وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ [سورة آل عمران:١٨٤]. بزيادة الباء في الاسمين، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي (٤).
وكقراءة ابن كثير: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [سورة التوبة: ١٠٠]. في الموضع الأخير من سورة التوبة