وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال: رجل صالح خَيِّر ثقة، فسألته أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم تكن فقراءة عاصم" (١). وذكر الحافظ في التقريب: "أنه صدوق وحجة في القراءة، وحديثه في الكتب الستة لكن في الصحيحين متابعة" (٢).
وروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر قال: سمعت أيوب يسأل عاصم بن أبي النجود، ما سمعت في قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" قال: أخبرني أبو وائل أنه سمع عمر بن الخطاب: يفتتح بـ "الحمد لله رب العالمين" (٣).
زهده، وحلمه، وإتقانه للقرآن الكريم:
قال زياد بن أيوب حدثنا أبو بكر قال: كان عاصم إذا صلى ينتصب كأنه عود، وكان عاصم يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابداً خيّراً أبداً يصلي، ربما أتى حاجة فإذا رأى مسجداً قال: مِلْ بنا فإن حاجتنا لا تفوت ثم يدخل فيصلي (٤).
وقال حماد بن سلمة: "رأيت حبيب بن الشهيد يعقد الآي في الصلاة، ورأيت عاصم بن بهدلة يعقد ويصنع مثل صنيع حبيب" (٥)، وقال أبو بكر بن عياش: "كان الأعمش وعاصم وأبو حسين سواء كلهم