وعن أبي عبيدة: "الطوفان من السيل البعاق، ومن الموت البديع والمبالغ" (¬١).
وقال ابن جرير: "في سنة أربع وسبعين ومائة وقع الوباء بمكة" (¬٢).
٤٣٦ - قال عاصم الأحول (¬٣): عن كريب بن الحارث (¬٤)، عن أبي بردة بن قيس (¬٥) قلت: لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع أخرج بنا إلى دابق (¬٦) نبدوا بها، فقال أبو موسى: "إلى اللَّه آبق لا إلى دابق". (¬٧)
٥٦ - باب قوله: ﴿الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّر﴾ [الحشر: ٢٤]
وقوله ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر]، وقوله: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤] ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: ٧٣]، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٤٩]. و ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] قرأ نافع وغيره: ﴿خَلَقَهُ﴾ بفتح اللام. ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦]، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١].
﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [النور: ٤٥]، ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. وعن عكرمة في قوله: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] قال: "أما إن است القرد ليست بحسنة ولكن أَحكَم خلقه" (¬٨).