قال أبو العباس: "هذه رواية صحيحة عن حميد (¬١)، عن جرير وغيره. وفي نُسخة قديمة من كتاب إصلاح المنطق (¬٢) وغيره، أما بعض المعتزلة من الأدباء فروي: "أتاك بي اللَّه الذي نوَّر الهدى" البيت. ومن شمَّ الشعر وله قليل معرفة بنقد النظم عرف الفرق بين الكلمتين".
وقال: "لا نعرف أحدًا من أهل العربية، وما سُمع من عربي أنه قال: استوى في موضع استولى".
أبو العباس هذا ذكره السِّلفي في شيوخه وقال: "أخبرنا عن أبي القاسم البسري، وأبي نصر الزينبي، وغيرهما من شيوخ بغداد، وله الرحلة إلى خراسان، وكان من أهل المعرفة والحفظ، وسمع كثيرًا".
قال أبو العباس الطرْقي في البيت الذي ذكرته المعتزلة:
قد استوى بشرٌ على العراق … من غير سيف ودمٍ مِهراقِ
"مصنوعٌ لا يُدرى من قائله".
قلت: وحكى لي شيخنا أبو الحجاج الحافظ أن بعضهم رواه على الصواب: "بشرٌ قد استولى على العراقِ" وهذا ما في تاريخ دمشق أو في غيره.
٥٤٩ - وبه قال الدارمي: أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى (¬٣)، عن أسامة بن زيد (¬٤)، عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي (¬٥) قال -وقد صحب أبوه رسول اللَّه- قال: سمعت أبي (¬٦) يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: "على ذِرْوَةِ كل بعير شيطان، فإذا ركبتموها فسموا اللَّه تُقَصِّرُوا عن حاجاتكم" (¬٧).