وصار إليه لكفر؛ قال: فوضح بذلك أن يكون القائلون بخلق القرآن وحدثه كفاراً منسلخين من الإيمان بالله غير عارفين به.
( ..... ) (¬١) موضع آخر. وقد عَظُم أيضاً كُفر المعتزلة في القول بخلق القرآن؛ لأن البصريين منهم والبغداديين مجمعون على أن من قال: "أن القرآن غير مخلوق"، فإنه كافر يحل دمه وماله، وأن كل ( .... ) (¬٢) تقول بنفي خلق القرآن فإنها دار كفر يُعرضُ أهلها بالسيف إذا ( .... ) (¬٣) أهل الجبر والتشبيه، ومن قال: أن القرآن قديم غير مخلوق لأنهم زعموا يلزمه بنفي ( ..... ) (¬٤) القول بعدمه مع العدوان هو من العار، كالبارئ جل ثناؤه.
قالوا: وهذا شرك ممن صار إليه، حتى قال ابن الجُبَّائِيِّ (¬٥) في "جواب مسائل أبي سَعِيدٍ الأُشْرُوسَنِيِّ" (¬٦) ما هذا حكايةُ لَفْظِهِ: «وسألتَ رحمك الله عن رجُلٍ ركب في سفينة فيها خلق من الناس، وقال قائل منهم: "لَعَنَ اللهُ مَنْ يَقُولُ: إن القرآن مخلوق" وَسَكَتَ على قوله هذا الباقون فلم ينكروه، هل ترى أن هذه السفينة دار كفر أو دار إيمان؟ قال: والجواب رحمك الله أن هذه السفينة دار كفر يعترض أهلها بالسيف إذا عُلم رضاهم بِلَعْنِ أَهْلِ العَدْلِ