مستو على العرش الذي هو فوق السموات، فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا إلى الأرض» (¬١)، وَبَحَثَ في ذلك بَحْثاً حسناً. / [١٠١/ب]
[٩٧٨] أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّابُ، ثنا أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيْدُ بنُ أَبَانِ الأَصْبَهَانِيُّ (¬٢)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيْسَى الْمَرْوَزِيُّ (¬٣)، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ (¬٤)، ثنا خَلَفُ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ (¬٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ (¬٦)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (¬٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ضَيْفٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ اللَّيْلَةَ»، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ لِضَيْفِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِيَدِ الضَّيْفِ، فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: فَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ، فَفَعَلَتْ، فَجَعَلَا يُدْخِلَانِ أَيْدِيَهُمَا مَعَ الضَّيْفِ، وَخَلَّيَا بَيْنَ الضَّيْفِ وَبَيْنَ الْخُبْزَةِ فَأَكَلَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ الضَّيْفُ انْطَلَقَ إِلَى حَاجَتِهِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَبَلَغَتْ سَاعَتِي الَّتِي آتِي فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجِئْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ: «مَا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ اللَّيْلَةَ؟»، فَظَنَنْتُ أَنَّ الضَّيْفَ شَكَانِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،