بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]
[١٠٢٦] وَفِي الزَّبُورِ: "دَاوُدَ، مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَبْنُونَ لِي بُيُوتَهُمْ وَيُطَهِّرُونَهَا حَتَّى أَسْكُنَهَا، فَأَمَّا بِنَاؤُهَا فَبِالْوَرَعِ، وَأَمَّا تَطْهِيرُهَا فَمِنْ عَقْدِ الْمَعَاصِي فِي رُسُومِهَا (¬١)، فَذَلِكَ إِنَّ الطِّينَ وَهُوَ رَجْرَاجٌ (¬٢) وَالنُّطْفَةُ وَهِيَ رَجْرَاجَةٌ فِي الإِخْفَاقِ تَعْقِدُ الْمَعْصِيَةُ وَالطَّاعَةُ قَبْلَ أَنْ تُخلقَ، مَا عَلِمَ إِبْلِيسُ بِذَا الْمَاءِ الرَّجْرَاجِ أَنَّهُ عَقَدَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةَ، وَمَا عَلِمَ إِبْلِيسُ بِهَذَا الطِّينِ الرَّجْرَاجِ أَنَّهُ عَقَدَ الْمَعْصِيَةَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ قَدْ عَقَدُوهَا قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَعَرْشِي عَلَى الضَّبَابِ وَالْمَاءِ، وَعَلِمْتُ مَا يَأْكُلُونَ وَيَكْسِبُونَ".
[١٠٢٧] وَقَالَ تَعَالَى فِي القُرْآنِ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨].
[١٠٢٨] وَفِي الزَّبُورِ: "تَدْرِي مَنْ أَنَا يَا دَاوُدَ؟ أَنَا اللهُ الَّذِي خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَمَسَّنِي تَعَبٌ وَلَمْ يَلْحَقْنِي نَصَبٌ".
[١٠٢٩] وَفِيهِ: "لَمَّا خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ خَلَقْتُهَا مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَكِنِّي أَمَرْتُهَا أَنْ تُطِيعَ فَأَطَاعَتْ".
[١٠٣٠] أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعِيسَى وَالحَاكِمُ سُلَيْمَانُ (¬٣) وَوَزِيرَةُ، أبنا الحُسَيْنُ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أبنا عَبْدُ اللهِ، أبنا الفِرَبْرِيُّ، ثنا البُخَارِيُّ، ثنا