رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ (¬١)، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ / [١١٨/أ] عَلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، وَأَنْبِئْنِي بِمَا يَنْفَعُنِي وَلا يَضُرُّكَ؛ فَأَيُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَلِيمَةٌ؟ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: - أَيُّ صَلَاةِ الْمُتَطَوِّعِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «حِينَ يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ - أَوْ قَالَ: يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ -، فَتِلْكَ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْزِلُ فِيهَا الرَّحْمَنُ ﷿ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ أَمْ هَلْ مِنْ عَانٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فَأَفُكَّ عَانَهُ؟ "، حَتَّى إِذَا بَرَقَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّحْمَنُ ﷿ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى» (¬٢).
رَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَيْضًا: اللَّيْثُ.