سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ ﷿ يَتَدَلَّى (¬١) مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَغْفِرُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ، فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (¬٢).
[١١٠٥] أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدِ بنِ نَصْرٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِعُكَاظٍ (¬٣)، فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ»، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ، ثُمَّ تَجِيئُهُ بَعْدُ»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، شَيْءٌ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ مِنَ اللهِ مِنْ سَاعَةٍ؟ وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا؟ فَقَالَ: «يَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ ﵎ يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَغْفِرُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ