كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ (¬١)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى الَّذِي لَمْ يَرَهُ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ دَارُهُ الَّتِي لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ، وَلَمْ تَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ لَا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ لَا غَيْرُ ثَلَاثٍ، وَهُمُ: النَّبِيُّونَ، وَالصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، ثُمَّ يَقُولُ: "طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ". ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلَائِكَتِهِ، فَتَفْتَضُّ (¬٢)، فَيَقُولُ: "قَوْمِي بِعِزَّتِي". ثُمَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، أَلَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ، حَتَّى تَكُونَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] يُشْهِدُهُ اللهُ وَمَلَائِكَتُهُ، مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ» (¬٣). لَفْظُ