باب (¬١) في نزول الله إلى الأرض
[١١٧٠] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الرَّضِيِّ قَالَا: أنا ابْنُ البُخَارِيِّ، أنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ اللَّالَكَائِيُّ (¬٢)، أنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللهِ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ (¬٣)، ثنا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ (¬٤)، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (¬٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ سَعِيدٌ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ (¬٦)، إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ … الحَدِيث، وَفِيهِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَالسَّمَاءُ (¬٧) ﴿بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠]، فَإِنَّهُ خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ فَدَحَاهَا (¬٨)، وَدَحْيُهَا: أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَشَقَّ فِيهَا الْأَنْهَارَ، وَجَعَلَ فِيهَا السُّبُلَ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ وَالرِّمَالَ وَالْأَكْوَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ