٤٦ - وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال في حديث الصّور الذي رواه مفرقًا في الكتاب المذكور لإسماعيل بن رافع (¬١)، عن محمد بن يزيد بن [أبي] زياد (¬٢)، عن محمد بن كعب القرظي (¬٣)، عن رجلٍ من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ: " .... ثم يأتهم -يعني- الله فيما شاء من هيئته فيقول: أيّها النَّالس ذهب النَّاس الحقوا بآلهتكم .. " إلى أن قال: "فيتجلى لهم من عظمته بشيء يعرفون أنَّه ربّهم، وهو قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢] (¬٤).
وفي مغازي الأموي: أن أبا بكر الصديق ﵁ قال:
الحمدُ للهِ حمدًا لا شريكَ لهُ … ذي الحَولِ والقوةِ المسترزَقِ، الباقى
القاهرُ، المنْزلُ الفرقانَ ندرسُهُ … فيهِ أحاديثُ مِن موسى وإسحاقِ
على نَبيٍّ مِنَ الأخيارِ مُؤتمنٍ … يأتي على كُلِّ تنزيلٍ بمصداقِ
صدَّقتُ بالحقِّ منهُ، واستجبتُ لهُ … وما ركبتُ على العَمياءِ أرْواقِ
أرجو من اللهِ رضوانًا ومغفرةً … إذا وفيتُ بإخلاص وميثاقِ
فآمنوا بنبىٍّ ناصح لكمُ … قبلَ الحساب، وكشفِ اللهِ عن ساقِ
ولا تكونوا كمن قد كانَ قبلكمُ … وأسلِموا لعظيم المُلْكِ رزاقِ
فقد رأيتم قرونًا قبلكم هلكوا … ذاقوا الجوائعَ من رجم وإغراقِ
أذاقهم بأسَهُ من طُولِ كُفرهِمُ … ولم يكن لهمُ مِن دُونهِ واقِ (¬٥)