شَيْءٌ﴾ ثابتة على الحقيقة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [سورة الشورى: ١١] فنسأل الله العظيم الهدى والسداد، وترك المراء والعناد (¬١).
وذكر مكي بن أبي طالب القيسي (¬٢) - في كتاب وجوه القراءات -: "قراءة حمزة والكسائي في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ [سورة الصافات: ١٢] ثم قال: وحجة من ضم التاء أنه ردَّ العجب إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من المقرين بالبعث، وعلى ذلك أتى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [سورة الرعد: ٥] أي: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ عندكم، وفيما تفعلون، وقد أنكر شريح هذه القراءة وتأولها على ردِّ الإعجاب إلى الله جلَّ ذكره فأنكرها، وليس الأمر على ذلك، إنَّما الإعجاب في القراءة بضم التاء إلى المؤمنين مضاف إلى كلِ واحد منهم" (¬٣).
وهذا الذي قاله مكي باطلٌ، وإنما أُتي فيه من جهله بهذه الصفة لله التي يدل عليها الكتاب، وتواترت بها السُّنة عن رسول الله ﷺ، وإلا فهذا الذي ذكره من أبعد التأويل، وهو من جنس تحريف الكلم عن مواضعه، فنعوذ بالله من ذلك، ونبرأ إليه منة. والحمد لله رب العالمين.
٣٢٨ - أخبرنا جدي (¬٤) وغيره، عن محمد بن نصر بن الحصري (¬٥) إجازة، أنبأ عبيد الله بن شاتيل (¬٦)، أنبأ أبو الحسن بن العلاف (¬٧)، أنبأ أبو الحسن بن الحمامي (¬٨)، أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الله بن يوسف