بمنى يقول: كنَّا عند أحمد بن حنبل جلوسًا، إذ جاء رجلٌ فقال: مَنْ مِنكُمْ أَحمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؟ فَسَكَتنَا وَلَمْ نَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ أَحْمَدُ: أَنَا أَحْمَدُ، مَا حَاجَتكَ؟ قال: صرتُ إِلَيكَ مِنْ أَرْبَعِمائَةِ فَرْسَخٍ بَرّها وَبَحْرها، جاءني الخضر. لَيْلَةَ المجمُعَة، فَقَالَ: أَلا تخرج إلى أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ؟ فقُلْتُ: لَا أعرفه، قَالَ: فَأْتِ بَغْدَادَ وَاسْألْ عَنْةُ، وَقُلْ لَهُ: إِنَّ سَاكِنَ السَّمَاءِ الَّذِي عَلَى عَرْشِهِ رَاضٍ عَنْكَ، وَالملَائِكَةُ رَاضُونَ عَنْكَ بِمَا صَبَرْتَ نَفْسَد لِلَّهِ ﷿ (¬١). (¬٢)
قال أبو عبد الله المروزي: كتب عني هذه الحكاية محمد بن عوف الحمصي (¬٣) وهو إمام في الحديث، والميموني (¬٤) بالرقة.
تابعه محمد بن يوسف المروزي (¬٥)، عن محمد بن أحمد المروزي، عن سلمة.