٤٣٠ - وقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم (¬١)، ثنا إسماعيل بن إبراهيم (¬٢)، عن يونس (¬٣)، عن الحسن قال: اشتكى عمران بن حصين فدخل عليه جارٌ له فاسْتَبْطَأَه في العيادةِ فقال له يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنَّ بَعْضَ مَا يَمْنَعُنِي عَنْ عِيَادَتِكَ مَا أَرَى بِكَ مِنَ الْجَهْدِ، قال: "فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ أَحَبَّ ذاك إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ، وَلَا تَبْتَئِسْ لِي بِمَا تَرَى، أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ مَا تَرَى مُجَازَاةً بِذُنُوبٍ قَدْ مَضَتْ وَأَنَا أَرْجُو عَفْوَ اللَّهِ عَلَى مَا بَقِيَ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [سورة الشورى: ٣٠]، (¬٤)
٤٣١ - وقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يعلى بن الحارث المحاربي (¬٥)، ثنا أبي (¬٦)، عن سليمان بن حبيب (¬٧) قال: لمَّا مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز (¬٨) دخل عليه هشام بن الغاز (¬٩) فعزَّاه، فقال عُمر (¬١٠): "وَأَنَا أَعوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مَحَبَّةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ تُخَالِفُ مَحَبَّةَ اللَّهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِي فِي بَلَائِهِ عِنْدِي وَإِحْسَانِهِ إِلَيَّ" (¬١١).