٤٦٩ - وبهذا الإسناد إلى الخرائطي قال: حدثنا عمر بن شَبَّة (¬١)، ثنا سالم بن نوح (¬٢)، عن الجُريري (¬٣)، عن أبي العلاء (¬٤)، عن ابن الأحمس (¬٥)، قال: لقيت أبا ذر، فقلت: يا أبا ذر، ما حديث بلغني أنَّك تحدثه عن رسول الله ﷺ؟ قال: ما هو فإني لا أَخَالُني (¬٦) أكذب على رسول الله ﷺ؟ قلت: بلغني أنك تقول: "ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَثَلَاثَة يَشنَؤُهُمُ (¬٧) اللَّهُ"، قال: قُلْتُهُ، وَسَمِعتُهُ، قلتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهمُ اللَّهُ؟ قال: "رَجُل كَانَ في فِئَةٍ فَنَصَبَ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَفْتَحَ اللَهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ، فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا الموْتُ أَوْ ظَعْنٌ (¬٨)، وَرَجُلٌ كَانَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ فَأَطَالوا السُّرَى حَتَّى أَعجَبَهُمْ أَنْ يَمْشُوا الْأَرْضَ فَنَزُلوا، فتنَحَّى يُصلِّي حَتَّى يُوقِظَ أَصْحَابَهُ لِلرَّحِيلِ"، قلتُ: فَمَنِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمْ؟ قال: "التَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الحلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ المنَّانُ" (¬٩).