موسى: يَا رَبِّ، حدثنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، قَالَ: لم؟ قَالَ: لأُحِبَّهُ، قال: سَأُخبرك، رَجُل في طَرَفِ الأَرْضِ يَعْبُدُنِي، يَسْمَعُ بِهِ آخرٌ فِي طَرَفِ الأَرْضِ لا يَعْرِفهُ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَة فَكَأَنَّمَا أَصَابَتْهُ، فَإِنْ شَاكَتْهُ شَوْكَةٌ فَكَأَنَّمَا شَاكَتْهُ، لا يُحِدبُّهُ إِلا فيّ، فَذَاك أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيَّ" (¬١).
٥٣٠ - وبه إليه قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي (¬٢)، ثنا السَّرِي بن مهران (¬٣)، ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس (¬٤)، ثنا سكين بن أبي سراج (¬٥)، ثنا عمرو بن دينار (¬٦)، عن ابن عمر، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رسول اللّه ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه: "أَحَبُّ النَّاس إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَال إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ تَقْضِي. عَنْهُ دَيْنًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ. مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتكِفَ في هَذَا المسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ المدِينَةِ- شَهْرًا، وَمَنْ كَفَّ غَيظَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمضاهُ، مَلأَ اللَّة قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ في حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقدَامُ" (¬٧).
رواه الطبراني في معجمه الصغير، في الجزء الثامن منه.