٥٨٤ - قال أبو عبيد -في فضائل القرآن-: حدثنا حجاج (¬١)، عن أبي جعفر الرازي (¬٢)، عن قتادة (¬٣)، عن الحسن (¬٤) قال: "مَا أَنْزَلَ اللهُ آيَةً إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَمَا أَرَادَ بِهَا" ثمّ قال حجاج: أو نحو هذا (¬٥).
٥٨٥ - قال سعيد بن يحيى الأموي: حدثني عبد الله (¬٦) قال: قال زياد بن عبد الله البكائي (¬٧): ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَن رَسُولِ الله ﷺ فَتْرَةً، حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ وَأَحْزَنَهُ ذلك، حتى قال في نفسه: لقد خشيت أن يكون صاحبي قد قلاني فودعني، فَجَاءهُ جِبْرِيلُ بِسُورَةِ الضُّحَى، يُقْسِمُ لَهُ مَا وَدَّعَة وَمَا قَلَاه، فَقَال: يَقُولُ: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣] مَا صَرَمَكَ فَتَرَكَكَ، وَمَا أَبْغَضَكَ مُنْذُ أَحَبَّك ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾ [الضحى: ٤] أَيْ لِمَا عِنْدِي مِنْ مَرْجِعِكَ، خَير لَكَ مِمَّا عَجَّلْتَ لَكَ مِنْ الْكَرَامَةِ صفي الدُّنْيَا (¬٨).
٥٨٦ - عن زُرارة بن أوفى (¬٩)، عن ابن عباس قال: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قال: "الحالُّ المُرتَحِلُ"، قال: وَمَا الْحَالُّ المُرتَحِلُ؟ قال: "الَّذِي يَضْرِبُ مِن أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ". رواه الترمذي (¬١٠).