ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى (¬١)، ثنا أبي (¬٢)، عن جدِّي (¬٣)، عن أبي إدريس الخولاني (¬٤)، عن أبي ذر الغفاري سألت النَّبيّ ﷺ قلت: يا رسول الله كل نبي مرسل بم يرسل؟ قال: بكتاب منزل. قلت: يا رسول الله أي كتاب أنزله الله على آدم؟ قال: كتاب المعجم، قلت: يا رسول الله: أي كتاب المعجم؟ قال: أ- ب- ت- ث. قلت: يا رسول الله كم حروف؟ قال: تسعة وعشرون حرفًا. قلت: يا رسول الله عددت ثمان وعشرين، فغضب رسول الله حتى احمرَّت عيناه فقال: يا أبا ذر، والذي بعثني بالحق نبيًا، ما أنزل الله على آدم إلا تسع وعشرون حرفًا. قلت: يا رسول الله التي فيه ألف ولام؟ قال النَّبي ﷺ: لام ألف حرف واحد، أنزله الله على آدم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل علي، من لم يعد لام ألف فهو بريء منه وأنا بريء منه، ولا يخرج من النَّار أبدًا" (¬٥).
قال محمد بن أبي نصر: هذا حديث ما وجدناه في أصول كتب الطبراني، ولا ( … ) (¬٦) أنه من حديثه، أم ركب عليه (¬٧).
قال محمد بن أبي نصر: وفي قول الله: اشتققت لها من اسمي حجة قائمة لأهل الإسلام وللسنة أنَّ الحروف كلام الله، ولا شك أن نطق الخلق بالحرف الذي هو كلام الحق، وفضل كلام الله على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه، كما قال رسول الله (¬٨).