ثنا محمد بن يحيى -يعني التميمي- (¬١)، ثنا أبو داود (¬٢)، ثنا شعبة (¬٣)، ثنا طلحة (¬٤)، عن عبد الرحمن بن عوسجة (¬٥)، عن البراء بن عازب، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، ورَتِّلُوه، ..... وَمَا تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى الله مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ، يَعْنِي الْقرْآنَ، ......... وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُدرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَين جَنْبَيهِ إِلا أَنَّهُ لا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْانَ قَائِمًا، فَلَهُ بِكلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي الصلاةِ قَاعِدًا، فَلَة بِكُلِّ حَرْفٍ خَمسُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ صَلاةٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ. حَسَنَاتٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَيْهَا فَلَهُ بِكُلَ حَرْفٍ حَسَنَةٌ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِلَحْنٍ وَتَطرِيبٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَقِرَاءَةِ الْعَامَّةِ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَر -حَسَنَاتٍ، وَالْعَجَمُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا نَزَلَ، وَالْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ" وذكر بقية الحديث (¬٦).
اختصرت منه على هذا القدر ساقه الضياء من طريق تمام .. هكذا بطوله، وقال: هذا حديث غريب لا أعلم أني لقيته إلا من هذا الطريق، وأحمد بن بشر الصوري، وعمد بن يحيى التميمي لا أعلم حالهما، ثم قال في الحاشية: أحمد بن بشر بن حبيب بن يزيد التميمي أبو عبد الله الصوري .. ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق، ولم يذكر فيه جرحًا (¬٧).
وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩)﴾ [يس: ٦٩]، فلما نفى عنه كونه شعوًا، وأثبته قرآنًا، عُلم أنَّه حُروف لأنَّ ما ليس بحرف لا يتوهم كونه شِعرًا (¬٨).