قاله: عون بن عمارة (¬١)، عن هشام الدستواني (¬٢)، عن عصمة أبي (حُكيمة) (¬٣) عنه (¬٤).
وروى هذا عن القاسم بن عبد الرحمن (¬٥)، عن ابن مسعود. رواه سعيد بن منصور في سننه (¬٦)، (موقوفة) (¬٧) في باب (الأسماء) (¬٨).
١٨٢ - وفي ثاني مشيخة الفسوي: حديث عن ابن عباس، في قصة أبي رومي، وأن النبي ﷺ قال له: "إِنَّ الله حَوَّلَ مَكْتَبَكَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] " (¬٩).
٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان:٣٠] (¬١٠) (¬١١).
وقوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة:١٣]
= بإثبات عمل السعداء، وحال الأغنياء، واجعل خاتمة أمري سعيدًا موفقًا للخير فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ما تشاء، ثم إن المحو والإثبات جميعًا مسطوران في أم الكتاب. انظر: القضاء والقدر للبيهقي (ص: ٢١٦).
(¬١) عون بن عمارة القيسي، أبو محمد البصري، ضعيف، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٥٢٢٤).
(¬٢) هشام بن أبي عبد الله البصري الدَسْتَوائي، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).
(¬٣) عصمة أبو حكيمة الغزال، سمع من: أبي عثمان النهدي. روى عنه: الضحاك بن يسار، وحماد بن سلمة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: "محله الصدق. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٠) (رقم: ١٠٠).
(¬٤) ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٢٠٤٧٨) من طريق: معاذ بن هشام، عن أبيه - هشام -، به. والسيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٦١)، وابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٠٣) بنحوه.
(¬٥) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يغرب كثيرا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).
(¬٦) لم أقف عليه في سننه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(¬٧) الخط خفيف جدًّا، وهذه أقرب قرائه لها.
(¬٨) الخط خفيف جدًّا، وهذه أقرب قرائه لها.
(¬٩) رواه الفسوي في مشيخته برقم (٥٧) مطولًا. وتقدم في الحديث رقم (١٦٩).
(¬١٠) قال ابن تيمية: "والله تعالى قد أثبت للعبد مشيئة وفعلا كما قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩] وقال تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، لكن الله سبحانه خالقه وخالق كل ما فيه من قدرة ومشيئة وعمل، فإنه لا رب غيره ولا إله سواه، وهو خالق كل شيء وربه ومليكه". انظر: دقائق التفسير لابن تيمية (٢/ ٣٧٠).
(¬١١) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الثالثة من مراتب القدر وهي: الإيمان بمشيئة الله تعالى وأنها عامة في كل شيء، فما وجد موجود، ولا عدم معدوم من صغير وكبير، وظاهر وباطن في السموات والأرض إلا بمشيئة الله ﷿ سواء كان ذلك من فعله تعالى أم من فعل مخلوقاته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.