هَلَكَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا بِشِركهَا، وَلَا كَانَ بَدْءَ شِركهَا بَعْدَ إِيمَانِهَا إِلَّا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" (¬١).
٢٩٥ - وبه قال: حدثنا دُحيم (¬٢)، ثنا محمد بن شعيب (¬٣)، عن عمر بن يزيد (¬٤)، عن أبي سلام (¬٥)، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا (¬٦): عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ (¬٧)، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرِ" (¬٨).
٢٩٦ - وبه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (¬٩)، ثنا محمد بن القاسم الأسدي (¬١٠)، عن فطر (¬١١)، عن أبي خالد الوالبي (¬١٢)، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أمَّتِي ثَلَاثٌ: الاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ (¬١٣)، وَحَيْفُ (¬١٤) السُّلْطَانِ، وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" (¬١٥).
(¬١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٧). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٤): إسناده ضعيف عمر بن محمد الطائي وسعيد بن أبي جميل لم أجد لهما ترجمة.
(¬٢) عبد الرحمن بن إبراهيم العثماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(¬٣) محمد بن شعيب الأموي، صدوق، صحيح الكتاب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٧).
(¬٤) عمر بن يزيد النصري، وثقه دحيم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٨).
(¬٥) ممطور الأسود الحبشي، أبو سلام، ثقة يرسل، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧٩).
(¬٦) الصرف: التوبة. وقيل النافلة. والعدل: الفدية. وقيل الفريضة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٤).
(¬٧) المن هاهنا: أن تمن بما أعطيت وتعتد به كأنك إنما تقصد به الاعتداد. وهو مذموم لأن المنة تفسد الصنيعة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٦٦)، ولسان العرب (١٣/ ٤١٨).
(¬٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٨)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات، غير عمر بن يزيد النصري وهو مختلف فيه. وذكره في الصحيحة (٤/ ٣٩٠).
(¬٩) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(¬١٠) محمد بن القاسم الأسدي، كذبوه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(¬١١) فطر بن خليفة المخزومي، الحناط، صدوق، رمي بالتشيع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(¬١٢) أبو خالد الواِلبي الكوفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(¬١٣) الأنواء: هي ثمان وعشرون منزلة، ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها. وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبونه إليها، فيقولون: مطرفا بنوء كذا. وإنما بر نوءا، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، ينوء نوءا: أي نهض وطلع. وإنما غلظ النبي ﷺ في أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٢٢).
(¬١٤) الحيف: الجور والظلم. انظر: النهاية لابن لأثير (١/ ٤٦٩).
(¬١٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٤). وأحمد في مسنده برقم (٢٠٨٣٢)، والبزار في مسنده برقم (٤٢٨٨)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٤٦٢) و (٧٤٧٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٨٥٣)، وفي معجمه =