١٥٣] قَالَ: يَقُولُ: عَيَانًا". رواه أبو علي بن شاذان في الأول من مشيخته (¬١).
٣١٤ - قال محمد بن يزيد المبرد (¬٢): "في قوله في سورة النساء ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] [عن] أبي عبيد (¬٣)، عن ابن عباس قال: "هو مقدم ومؤخر". يعني أن سؤالهم إياه كان جهرة. يقول: "إذا قالوا: أرنا الله فقد أتوا على ما يريدون". ذكر أبو عبيد أنهم قالوا: "جهرة أرنا الله، لأنهم إذا رأوه فقد رأوه جهرة" (¬٤).
وقد قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾ [البقرة: ٥٥] فلم يقع قولهم جهرة إلا مع الرؤية، والذي قال أبو عبيد (¬٥) ليس بخطأ في العربية، ولكنه بعيد في المأخذ، معتمد به غير الموضع، والجهر في كلام العرب على ضربين، أصلهما واحد: فالجهر خلاف السر، من ذلك ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ [الأعلى: ٧]، وما يجهر به في الصلاة، وما يخفض به الصوت فلا يسمع، ويقال: رجل جهير الصورة أي عظيمها، وفي نسخة تأويله أنها زائغة ظاهرة، ولذلك يقال لكل ظاهر واضح، ويقال: اجتهرت الرجل إذا رأيته فجأة رؤية ظاهرة، فالمعنى الظاهر والله أعلم: أرنا الله رؤية منكشفة ظاهرة، فهذا الواضع المعروف عندهم.
قال أبو العباس: - قال الأصمعي (¬٦): جهرت الرَّكيّ، والبئر، إذا نزحته". (¬٧).