وقد كانت الخوارج تؤمن برؤية الله في الآخرة كالجماعة، ففي تاريخ محمد بن جرير في سنة ست وسبعين، بإسناده من شبيب (¬١)، كتب إلى صالح بن مسرح التميمي (¬٢)، وقال في كتابه: "جعلنا الله وإياكم ممن يريد بعلمه الله والدار الآخرة ورضوانه، والنظر إلى وجهه، ومرافقة الصالحين في دار السلام" (¬٣).
١٧ - باب رؤية اللّه في الآخرة (¬٤)
وقال الفضل بن زياد (¬٥): سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وبلغه عن رجل قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا ثم قال: من قال إن الله لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه من كان من الناس، أليس الله ﷿ قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، وقال ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله ﷿ (¬٦).