وعن أبي هريرة، (¬١) في المصافحة للبرقاني.
٥٣٦ - قول علي: "سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ مُنْكَسِفَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَةُ (¬٢)، الَّذِي لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ" (¬٣). في الأول من غرائب شاذان.
٥٣٧ - وروى مسلم حديث أبي سلام، عن حذيفة في الشر بعد الخير، وفيه: "وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثمَانِ إِنْسٍ" (¬٤).
٢٢ - الرافضة (¬٥)
٥٣٨ - أخبرنا ابن عساكر (¬٦)، أنبأ ابن المقير (¬٧)، أنبأنا
(¬١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٤/ ١٩٨)، برقم (٣٦٠١) و (٧٠٨١) و (٧٠٨٢)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، (٤/ ٢٢١١) برقم (١٠/ ٢٨٨٦).
(¬٢) الخامل الذكر الذي لا يؤبه له. وقيل: الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله. وقيل: النومة بالتحريك: الكثير النوم. وأما الخامل الذي لا يؤبه له، فهو بالتسكين. ومن الأول: حديث ابن عباس "أنه قال لعلي: ما النومة؟ قال: الذي يسكت في الفتنة، فلا يبدو منه شيء". انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٣١).
(¬٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣١٤٥١).
(¬٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة .. ، (٣/ ١٤٧٦) برقم (٥٢ - ١٨٤٧).
(¬٥) الرافضة: فرقة من الشيعة، سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر، وهم مجمعون على أن النبي ﷺ نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه وأظهر ذلك وأعلنه وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي ﷺ. قال المِلَطي: "الرافضة خمسة عشر صنفًا ثم تفترق على ما يمقتهم الله فروعًا كثيرة". قال البغدادي: "ثم افترقت الرافضة بعد زمان علي ﵁ أربعة أصناف: زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة. وافترقوا فرقًا كل فرقة منها تكفر سائرها. وجميع فرق الغلاة منهم خارجون عن فرق الإسلام، فأما فرق الزيدية، وفرق الإمامية، فمعدودون في فرق الأمة. ومن خصائص مذهبهم: القول بالغيبة والرجعة، والبداء، والتناسخ، والحلول والتشبيه. وكثير من الرافضة يقولون: أن القرآن كلام الله - سبحانه - وأنه مخلوق لله. ومن عقائدهم: الإمامة، التقية، سب الصحابة"، وغيرها. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص: ١٥٦)، والملل والنحل (١/ ١٦٦)، والفرق بين الفرق (ص: ١٥ - ١٦)، ومقالات الإسلاميين (ص: ١٦ - ١٧) و (ص: ٥٨٢) باختصار وتصرف.
(¬٦) القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي، الشافعي. أبو محمد (٥٢٧ - ٦٠٠ هـ). سمع من: هبة الله بن طاووس، وأبيه؛ أبي القاسم الحافظ، وغيرهما. حدث عنه: عبد القادر الرهاوي، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الإمام، المحدث، الحافظ، العالم، بهاء الدين. قال ابن نقطة: هو ثقة، لكن خطه لا يشبه خط أهل الضبط. وأملى عدة مجالس، وروى الكثير، وتفرد بأشياء عالية. انظر: السير (٢١/ ٤٠٥ - ٤١١) (رقم: ٢٠٧).
(¬٧) علي بن الحسين بن المقير البغدادي، الشيخ المسند الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).