(جِبَالِهَا) (¬١)، فَيَنْظُرُ صَاحِبَ الْرّميَةِ فَي نَصْلِ (¬٢) سَهْمِهِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الرِّصَافِ (¬٣) فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الْنَصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمَ يَنْظُرُ فِي الْرِيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الْفَوْقِ فَيِتَمَارَى (¬٤) هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا، فَيَتْركُونَ الإِسْلَامَ هَكَذَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَأَشَارَ بِكَفَّيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَهَا مَرَتَينِ أَوْ ثَلَاثًا" (¬٥).
قال أبو سعيد: " ( … ) (¬٦) بي يا فتى والنبي صلى الله عليه يضرب بكفيه على فخذيه، ويقول: فلو أني أدركتهم، فلو أني أدركتهم، ثم رجعت وقد سكت عن ذكرهم، فقلت لأصحابي: ما فاتني من حديث نبي الله عن هؤلاء القوم من بعدي، قالوا: قام رجل الان بعدك، فقال: يا نبي الله هل فيهم علامة؟، قال: "نعم، وفيهم دوثدية أو يدية يحلقون رؤوسهم يخرجون من قبل المشرق".
قال أبو سعيد: "فحدثني عشرة ممن ارتضي بهم من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا مع علي يوم قاتلهم، فقال علي: إني أَكْذِبْ، وَلَنْ أُكْذَبَ فالتمسوه، فجيء به يحمل على فرس، فحمد الله وأثنى عليه، وعرف العلامة، فقلت: يا أبا سعيد أرأيت لو خرجوا أكنت تقاتلهم، فرفع يده وهي تهتز من الكبر، فقال: والله الذي لا إله إلا هو لهم أحب إلي جهادًا من عِدَّتِهِمْ مِنَ التُّرْكِ" (¬٧).
رواه أحمد: عن وكيع (¬٨)، عن عكرمة بن عمار (¬٩).