قال أبو عبيد: وهذه عندي هي القراءة لأن المواعدة إنما تكون بين البشر، وأما الله جلّ ثناؤه فإنه المتفرد بالوعد والوعيد في كل خير وشر، وعلى هذا وجد بالقرآن كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ [سورة إبراهيم: ٢٢]، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [سورة النور: ٥٥]، وقوله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [سورة الأنفال: ٧]. فلهذا المعنى جعلنا ( … ) (¬١) الآخر لا ( … ) (¬٢) وإن كان الوجه الآخر قد يجوز.
قال أبو عمرو الزاهد: موعِد من ( … ) (¬٣) الوعد ( … ) (¬٤) لأعمال وعملوا الصالحات الكمال في ( … ) (¬٥) العملية، وتواصوا بالحق ( … ) (¬٦).
قال الله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١)﴾ إلى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾ [سورة الذاريات: ١ - ٦]، وقال: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ إلى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ السورة. [سورة المرسلات: ١ - ٧]، وقال: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ [سورة البروج: ٢]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾ إلى: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [سورة لقمان:٣٣]، وقال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ [سورة الزمر: ٢٠]، وقال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ في الروم [٦]، وقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [سورة النساء: ٨٧]، وقال: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ﴾ [سورة الأنبياء: ٩]، وقال: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [سورة الزمر: ٧٤]، ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٢]. وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ