قال أبو بكر البيهقي: "فأَمرَ النبيُّ ﷺ أمتَه بالاستخارة بعلم اللَّه والاستقدار بقدرة اللَّه، ولا يُستخار ولا يُستقدر بمخلوق، دل أن له علما (¬١) وقدرة (¬٢) وهما من صفات ذاته" (¬٣).
١٦ - وبهذا الإسناد إلى المخلص، حدثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد (¬٤)، حدثنا هُدْبَة بن خالد أبو خالد القيسي (¬٥)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: قرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فقال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادي: يا أهل الجنة إن لكم عند اللَّه موعدًا يريد أن ينجز كموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويُجرْنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فينظرون إلى اللَّه، فما شيءٌ أُعطوه أحب إليهم من النظر إليه ﷿" فهي الزيادة (¬٦).
١٧ - وأخبرنا به أعلى من هذا ابن الشحنة، أنبأنا أبو الحسن القطيعي ومحمد بن المتوكل قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الزاغوني إجازة، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص