قال أبو عبيد القاسم بن سلام -وذَكَر الباب الذي يُروى في الرؤية، والكرسي موضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده وَقُرْبِ غِيَرِهِ، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات، وإن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها فتقول: قط قط، وأشباه هذه الأحاديث- فقال: "هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا شك فيه، ولكن إذا قيل كيف وضع قدمه؟ وكيف يضحك؟ قلنا: لا تفسرُ هذا ولا سمعنا أحدًا يُفسره" (¬١).
٩٩ - أخبرنا إسحاق، أنبأنا يوسف، أنبأنا محمد، أنبأنا محمود، أنبأنا أحمد، أنبأنا سليمان، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "افتخرت النار والجنة، فقالت النار: يدخلني الجبارون والملوك والأشراف، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين، فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحدةٍ منكما ملؤها، فأما النار فيُلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها اللَّه فيضع قدمه عليها فيَزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قدني قدني (¬٢)، وأما الجنة فيبقى فيها ما شاء اللَّه أن يبقى، حتى يُنشئ اللَّه لها خلقًا بما شاء" (¬٣).
١٠٠ - أخبرنا أبو الحجاج، أنبأنا ابن قدامة وابن البخاري، أنبأنا ابن طبرزد والكندي، أنبأنا الأنصاري، أنبأنا العُشَارِيُّ، انبأنا الدارقطني، حدثنا أبو عبيد اللَّه المعدِّل أحمد بن عمرو بن عثمان بواسط (¬٤)، حدثنا عيسى بن أبي حرب (¬٥)، حدثنا يحيى بن أبي بكير (¬٦)، حدثنا عبد الغفار بن القاسم (¬٧)،