حدثنا سفيان بن عيينة قال: "كنت عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن فسأله رجلٌ فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه] كيف استوى؟ قال: "الاستواء معلوم غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" (¬١).
١٦٢ - وقال الحافظ أبو محمد الحسن بن محمد الخلال فيما قرأته بخط أبي بكر الخطيب عنه: حدثنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز (¬٢) -وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين وثلاثمائة (¬٣) - قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار (¬٤) والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي (¬٥) فسأله سائل عن حديث النبي ﷺ: "إن اللَّه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا" فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ وكيف يكون النزول؟ فقال أبو جعفر الترمذي: "النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" (¬٦). قال أبو محمد: "ما كتبت عن هذا الشيخ إلا هذا الحديث".
وقال بيان بن أحمد (¬٧): كنا عند القعنبي (¬٨) فسمع رجلًا من الجهمية يقول: "الرحمن على العرش استولى". فقال القعنبي: "من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي" (¬٩).