وقال أبو بكر بن أبي الدنيا -وهذا لفظه-: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قالا: أخبرنا يحيى بن سليم (¬٢)، عن ابن خُثَيْمٍ (¬٣)، عن أبي الزبير (¬٤)، عن جابر قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول اللَّه ﷺ قال: "ألا تخبروني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ " قال فتية منهم: بلى يا رسول اللَّه، بينما نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قلةً من ماء، فمرت بفتًى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفها فخرت على ركبتيها وانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت إليه فقالت: سوف تعلم يا غُدُر إذا وضع اللَّه الكرسي وجمع الأولين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا. قال رسول اللَّه: "صدقت، كيف يُقدس اللَّه قومًا لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم" (¬٥).
رواه الطبراني (¬٦): لمسلم بن خالد الزنجي، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم.
٢٦٢ - ورُويَ من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير وقال: "الويل لك غدًا إذا جلس الملِك على كرسيه". وهو في الثاني من معجم (¬٧) ابن جميع (¬٨).