قال الجبائي (¬١) شيخ المعتزلة في تفسيره: "وعنى بقوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أي: كرسيه أوسع من السموات والأرض وهو العرش، وقد قيل أيضًا: أن الكرسي دون العرش، والعرش فوقه وأنه أكبر منه، وهذا أيضًا جائزٌ، والعرش والسرير واحد، وقد قال قوم: إنه عنى بالكرسي العلم، وهذا ما لا يُعرف له صحة في اللغة، ولا يجوز أن يُسمي اللَّه العلم باسم لا يعرفه أهل اللغة" (¬٢).
٢٧٣ - قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن (¬٣) وعبد الأعلى بن حماد النرسي قالا: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر قال: "إذا جلس اللَّه على الكرسي سُمع له أطيطٌ كأطيط الرَّحل الجديد" (¬٤).
٢٧٤ - رواه ابن ماجه في تفسيره: عن العباس بن عبد العظيم العنبري (¬٥)، عن علي بن عبد اللَّه (¬٦)، عن عبد الرحمن بن مهدي.
٢٧٥ - ورواه ليحيى بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة قال: أظنه عن عمر، وقال: "كأطيط الرحل من ثقله" (¬٧).
٢٧٦ - وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع بحديث الشريك، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر: "إذا جلس الرب ﷿ على العرش" فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع، فغضب وكيع وقال: "أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها" (¬٨).