٣٥٧ - ذكر أبو عُمر الطلمنكي (¬١) ما ذكره أبو داود قال: حدثنا غسان بن المفضل (¬٢) -وكان من العلماء- قال: عبدة بن أبي برزَة (¬٣) تقول: "إن الجهمية أشر من اليهود والنصارى؛ فمن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر؛ لأن القرآن كلام اللَّه وعلمه، لم يزل ولا يزال، ومن قدم شيئًا من العمل قبل العلم فقد كفر، ومن زعم أن الجنة والنار لم يخلقا بعد فقد كفر، قال اللَّه: ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [الأعراف: ١٩] فمن زعم هذه الجنة ليست تلك الجنة التي يدخلها المؤمنون فقد كفر، وهو كما وصف نفسه من غير تفسير ولا تشبيه، وهو السميع من السمع والبصير من البصر، وهو كما وصف نفسه، ولا يعرف الناس من الصفة بلا تفسير كيف هو، ولكنه كما ينبغي له".
٣٥٨ - قال البخاري في الأدب: حدثنا الحسن بن عمر (¬٤)، حدثنا عبد الوارث (¬٥)، عن علي بن زيد (¬٦)، حدثني يوسف بن مهران (¬٧)، عن ابن عباس قال: "المجرة: باب من أبواب السماء، وأما قوس قزح: فأمان من الغرق بعد قوم نوح" (¬٨).
٣٥٩ - وقال: حدثنا الحميدي (¬٩)، حدثنا سفيان (¬١٠)، عن ابن أبي حسين (¬١١) وغيره، عن أبي الطفيل (¬١٢): سأل ابن الكوا (¬١٣) عليًا عن المجرة؟ قال: "هي شرج السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر" (¬١٤).