في رسائل إخوان الصفا (¬١): "ذكر أصحاب المَجَسطي (¬٢) أن جريان الأفلاك والكواكب أسرع من الدوامة التي هي أسرع حركة تُشاهد، وسموها براهين هندسية ضرورية، فمن ذلك قالوا في حركة الشمس: أنها تتحرك في مقدار ما يخطو الإنسان خطوة من خطواته ثمانمائة فرسخ" (¬٣).
٣٨٠ - قال صالح بن أحمد بن حنبل في كتاب مسائله عن أبيه: وحدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو (¬٤)، حدثنا عبد الجليل (¬٥)، عن شهر (¬٦) قال: بينما الناس عند عبد اللَّه بن عمرو يستفتونه فقال كعب: هلك أخي هكذا تكون الفتن؛ اذهب إليه فقال له: لا تكذبن على اللَّه، فإن غضب فدعه وإن لم يغضب فسله، فأتاه فقال: يقول لك كعب: لا تكذبن على اللَّه، فقال: نصح لي أخي أنه من كذب على اللَّه سود اللَّه وجهه يوم القيامة، قال: فإني أسألك عن الشمس والقمر أفي السموات السبع هما؟ أم في سماء الدنيا؟ أم في الهواء؟ أم دون ذلك؟ قال: بل هما في السموات السبع? وجوهها إلى العرش? وأقفيتها إلى الأرض? قال اللَّه ﷿: ﴿. . وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ [نوح] قال: فإنه يسلك عن الرعد ما هو؟ قال: ملك يزجر السحاب بالتسبيح كما يزجر الحادي الحثيث الإبل، إذا اشتدت سحابة ضمها، لو يفضي إلى أهل الأرض صعق من يبصره، قال: فإنه يسلك عن البرق ما هو؟ قال: هو من كذا وكذا من البرد؟ قال عبد الملك: أحسبه قال من اصطفاق البرد في السماء؛ قال اللَّه-﷿: ﴿مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣)﴾ [النور] قال: فإنه يسلك