ذكره في تفسيره في سورة البقرة عند قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] (¬١).
قول اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢].
٣٨٢ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا هشيم (¬٢)، عن حصين (¬٣)، عن عكرمة (¬٤)، عن ابن عباس: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: "هذا هو السواد الذي في القمر" (¬٥). قال أبو عبيد: "وأما ﴿مُبْصِرَةً﴾ فإن المعنى: أن يبصر فيها، فكان الفراء يذهب فيها إلى أن المبصرة مضيئة، قال: وكذلك قوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧] قال: مضيئًا". قال أبو عبيد: "يريد أنه أضاء للناس البَصر، هذا قول الفراء، وفيه وجه آخر قال: قد أبصر النهار إذا صاروا الناس يبصرون فيه فهو مبصر، وهو كقولك في الكلام: رجلٌ مُخبِث، إذا كان أهله وأصحابه خُبثَاء، ورجلٌ مُضعِف إذا كانت دوابه ضِعافَا، فكذلك النهار مُبصرٌ إذا كان أهله بصرًا" (¬٦).
٣٨٣ - حدثنا حجاج (¬٧)، عن ابن جريج (¬٨)، عن مجاهد: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩] قال: "آية".
٣٨٤ - وذكر أبو الفرج بن الجوزي في بعض كتبه في الوعظ ما ذكره أبو الحسين بن المنادي أحمد