قال: "وإذا ضرب ألفًا وأربعمائة ميل، والميل ثلاثة آلاف ذراع، الذراع ستة وثلاثون أصبعًا، الأصبع ست شعيرات مصفوفة يكون بعضها إلى بعض، والفرسخ اثنا عشر الف ذراع، والدرجة ستة وثلاثون ميلًا وثُلثا ميل". قال: "فإذا ضربت حصة الدرجة الواحدة في ثمانية وستين حصلت استدارة الأرض، في حصة واحدة أربعة وعشرين ألف ميل، وقطرها سبعة آلاف وستمائة وستة وثلاثون ميلًا". قال إبراهيم (¬١): "والساعة خمسة عشر درجة". وقال غيره: "الشمس تقطع السماء في سنة، وتقيم في كل برجٍ شهرًا، وفي كل منزل من المنازل ثلاثة عشر يومًا، ما خلا الجهة فإنها تقيم فيها أربعة عشر يومًا، والقمر يقطع السماء في شهر، ويقيم في كل برج ليلتان وثلثا ليلة، وفي كل منزل ليلة، وفلك البروج له دورة كل يوم وليلة".
قال ابن قتيبة: "وقد سمعت من يذكر أن الأفلاك أطواق تجري فيها النجوم والشمس والقمر، والسماء فوقها، ولست أدرى ماذا، ولا وجدت عليه شاهدًا من الكتاب ولا من الحديث ولا من قول العرب واللَّه أعلم" (¬٢).
حكاه عن ابن قتيبة أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن هشام اللخمي الجهني النحوي (¬٣) في شرح قصيدة أبي علي بن الهيثم (¬٤).
وذكر ابن الهيثم في رسالته -في بيان أن المرئي من السماء أكثر من نصفها- أن المهندسين اختلفوا في مقدار محيط أعظم الدوائر المرسومة على كرة الأرض، وأكبر ما قالوا فيه: أنه اثنان وعشرون ألف ميل، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد.
وعلى ما ذكره ابن الهيثم يكون قطرها سبعة آلاف ميل بالميل الذي ذكره هو.
وقال غيره: "الأرض ليست بذات قدر محسوس عند فلك المريخ، وما وراءه من الأفلاك، بل هي كالنقطة، وأما عند فلك القمر فلها قدر محسوس".