٥٠ - باب في بقاء الجنة والنار، ومن قال: تفنى النار
وقوله تعالى: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٢٨]. وقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود] وقوله: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ [النبأ].
وقد أخبر عن العذاب أنه عذاب يوم عقيم، وعذاب يوم كبير، وعذاب يوم عظيم في الشعراء في قصة هود، وعذاب يوم أليم، ولم يخبر عن النعيم أنه نعيم يوم في موضع واحد من كتابه، وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين ألف سنة، وقال: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [الجاثية: ٣٥] كما قال: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] وقال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥)﴾ [الفجر] ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ [المعارج: ١١] ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٤٢] ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [الروم: ٥٧] ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٠] ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)﴾ [الشعراء] ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ [النحل: ٢٧]
٣٩٠ - قال عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن منده (¬١): أنبأنا عبد الصمد بن محمد العاصمي (¬٢)، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي (¬٣)، حدثنا محمد بن يحيى الحناط (¬٤)، حدثنا علي بن شعيب أبو الحسن البلخي (¬٥)، حدثنا محمد بن الحكم السكري المروزي (¬٦)، حدثنا يحيى البلخي (¬٧)، حدثنا ابن لهيعة (¬٨)، عن مِشْرَح بن هاعان (¬٩)،